العظيم آبادي

339

عون المعبود

( حتى يعترض لكم الأحمر ) قال الخطابي : معنى الأحمر ههنا أن يستبطن البياض المعترض أوائل حمرة ، وذلك أن البياض إذا تتام طلوعه ظهرت أوائل الحمرة ، والعرب تشبه الصبح بالبلق من الخيل لما فيه من بياض وحمرة انتهى . قلت : وقد تطلق الأحمر على الأبيض . قال في تاج العروس : الأحمر ما لونه الحمرة ومن المجاز الأحمر من لا سلاح معه في الحرب ، والأحمر تمر للونه والأحمر الأبيض ضد ، وبه فسر بعض الحديث بعثت إلى الأحمر والأسود ، والعرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء انتهى . فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم حتى يعترض لكم الأحمر أي الأبيض وهو بياض النهار من سواد الليل يعني الصبح الصادق قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وقال حسن غريب من هذا الوجه هذا آخر كلامه . وقيس هذا قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة . ( لما نزلت هذه الآية ) قال الحافظ في الفتح : ظاهره أن عديا كان حاضرا لما نزلت هذه الآية وهو يقتضي تقدم إسلامه وليس كذلك ، لأن نزول فرض الصوم كان متقدما في أوائل الهجرة وإسلام عدي كان في التاسعة أو العاشرة . فيؤول قول عدي هذا على أن المراد بقوله لما نزلت أي لما تليت علي عند إسلامي ، أو لما بلغني نزول الآية أو في السياق حذف تقديره لما نزلت الآية ثم قدمت فأسلمت وتعلمت الشرائع ( أخذت ) وقد روى أحمد حديثه من طريق مجالد بلفظ : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة والصيام فقال : صل كذا وصم كذا فإذا غابت الشمس فكل حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، قال فأخذت خيطين الحديث . انتهى . ( عقالا ) بكسر المهملة أي حبلا . قاله الحافظ ( فلم أتبين ) أي لم أتميز بين العقال الأبيض والأسود ( فقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( إن وسادك إذا لطويل عريض ) قال العيني : الوساد والوسادة المخدة والجمع وسائد ووسد انتهى .